(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما حقق استهزاءهم، أنتج قوله: {لا تعتذروا} أي لا تبالغوا في إثبات العذر، وهو ما ينفي الملام، فإن ذلك لا يغنيكم وإن اجتهدتم لأن القطع حاصل بأنكم {قد كفرتم} أي بقولكم هذا، ودل - على أن كفرهم أحبط ما كان لهم من عمل - بنزع الخافض تشديداً على من نكث منهم تخويفاً له وتحقيقاً بحال من أصر فقال: {بعد إيمانكم} أي الذي ادعيتموه بألسنتكم صدقاً من بعضكم ونفاقاً من غيره.