فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198105 من 466147

وفي التفسير المنير:

النفر للجهاد في سبيل الله

[سورة التوبة (9) : آية 41]

(انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(41)

الإعراب:

خِفافاً وَثِقالًا منصوبان على الحال من واو انْفِرُوا.

البلاغة:

خِفافاً وَثِقالًا بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

انْفِرُوا أصل النفر: الخروج إلى مكان، لأمر واجب، والمراد هنا الحث على الجهاد والدعوة إليه،

ومنه قول النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فيما رواه النسائي عن صفوان بن أمية: «إذا استنفرتم فانفروا»

واسم ذلك القوم الذين يخرجون: النفير، ومنه قولهم: فلان لا في العير ولا في النفير. خِفافاً وَثِقالًا نشاطا وغير نشاط، وقيل: أقوياء وضعفاء، كهولا وشبانا، في العسر واليسر، أو أغنياء وفقراء، ثم خفف الأمر على الضعفاء بآية: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ... [التوبة 9/ 91] . إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنه خير لكم فلا تتثاقلوا.

سبب النزول:

أخرج ابن جرير عن حضرمي: أنه ذكر له أن أناسا ربما كان أحدهم عليلا أو كبيرا، فيقول: إني آثم، فأنزل الله تعالى: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا.

وعن أبي طلحة: كهولا وشبانا، ما سمع الله عذر أحد. ثم خرج إلى الشام فقاتل حتى قتل.

وعن مجاهد: قالوا: فإن فينا الثقيل وذا الحاجة والضيعة والشغل والمتيسر به أمره، فأنزل الله تعالى، وأبى أن يعذرهم دون أن ينفروا: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا أي على ما كان منهم.

والخلاصة: نزلت الآية في الذين اعتذروا بالضيعة والشغل، فأبى الله أن يعذرهم دون أن ينفروا على ما كان منهم.

التفسير والبيان:

موضوع الآية: أمر الله تعالى بالنفير العام مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم عام غزوة تبوك، لقتال أعداء الله من الروم الكفرة من أهل الكتاب، وحتّم على المؤمنين في الخروج معه على كل حال، في المنشط والمكره والعسر واليسر. والمعنى:

اخرجوا إلى الجهاد على كل حال من يسر أو عسر، صحة أو مرض، غنى أو فقر، شغل أو فراغ منه، كهولة أو شباب، نشاط وغير نشاط، أي خفاف في النفر لنشاطكم له، وثقال عنه لمشقته عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت