[فصل]
قال السيوطي:
{إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) }
أخرج أبو داود وابن المنذر وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله {إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً} قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنفر حياً من أحياء العرب فتثاقلوا عنه، فأنزل الله هذه الآية فأمسك عنهم المطر فكان ذلك عذابهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: لما نزلت {إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً} وقد كان تخلف عنه ناس في البدو يفقهون قومهم فقال المنافقون: قد بقي ناس في البوادي. وقالوا: هلك أصحاب البوادي فنزلت {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} [التوبة: 122] .
وأخرج أبو داود وابن أبي حاتم والنحاس والبيهقي في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً} قال: نسختها {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} . انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}