{وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ}
يحتمل أن يكون معنى الآية: وما منعهم الله من أن تقبل إلا لأجل أنهم كفروا، ف {أن} الأولى على هذا في موضع خفض نصبها الفعل حين زال الخافض، و"أن"الثانية، في موضع نصب مفعول من أجله، ويحتمل أن يكون التقدير: وما منعهم الله قبول نفقاتهم إلا لأجل كفرهم، فالأولى على هذا في موضع نصب، ويحتمل أن يكون المعنى: وما منعهم الله قبول نفقاتهم إلا كفرهم، فالثانية في موضع رفع فاعلة، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم:"أن تقبل منهم نفقاتهم"وقرأ حمزة والكسائي ونافع فيما روي عنه:"أن يقبل منهم نفقاتهم"بالياء وقرأ الأعرج بخلاف عنه: أن تقبل منهم نفقتهم"بالتاء من فوق وإفراد النفقة، وقرأ الأعمش،"أن يقبل منهم صدقاتهم، وقرأت فرقة:"أن نقبل منهم نفقتهم"بالنون ونصب النفقة، و {كسالى} جمع كسلان، وكسلان إذا كانت مؤنثته كسلى لا ينصرف بوجه وإن كانت مؤنثته كسلانة فهو ينصرف في النكرة ثم أخبر عنهم تعالى أنهم"لا ينفقون دومة إلا على كراهية"إذ لا يقصدون بها وجه الله ولا محبة المؤمنين، فلم يبق إلا فقد المال وهو من مكارههم لا محالة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}