ثم نزل في المتخلفين عن غزوة تبوك من المنافقين {لَوْ كَانَ} اسمه مضمر أي لو كان ما يدعوهم إليه {عَرَضاً قَرِيباً} غنيمة حاضرة {وَسَفَراً قَاصِداً} وموضعاً قريباً.
قال المبرّد: قاصداً أي ذا قصد نحو تامر ولابن، وقيل: هو طريق مقصود فجعلت صفته على [فاعلة بمعنى مفعولة] كقوله {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} [الحاقة: 21] أي مرضية. {لاَّتَّبَعُوكَ ولكن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشقة} يعني المسافة وقال الكسائي: هي الغزاة التي يخرجون إليها، وقال قطرب: هي السفر البعيد سمّيت شقة لأنّها تشقّ على الإنسان، والقراءة بضم الشين وهي اللغة الغالبة، وقرأ عبيد ابن عمير بكسر الشين وهي لغة قيس.
{وَسَيَحْلِفُونَ بالله لَوِ استطعنا} قرأ الأعمش بضم الواو لأن أصل الواو الضمة، وقرأ الحسن بفتح الواو لأن الفتح أخفّ الحركات، وقرأ الباقون بالكسر لأن الجزم يحرّك بالكسر {لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ} بالحلف الكاذب {والله يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} في أيمانهم [واعتلالهم] . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}