{إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ}
يعني: إن أصابك الغنيمة والنصر ساءهم ذلك.
{وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ} ، يعني: الشدة والنكبة الهزيمة.
{يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ} ، يعني: حذرنا بالقعود والتخلف من قبل المصيبة.
{وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ} بما أصابك وبتخلفهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الماوردي:
قوله عز وجل {إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ}
يعني بالحسنة النصر.
{وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ} أي أخذنا حذرنا فسلمنا.
{وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ} أي بمصيبتك وسلامتهم.
قال الكلبي: عنى بالحسنة النصر يوم بدر، وبالمصيبة النكبة يوم أحد. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}
وقال ابن عطية:
قوله تعالى: {إن تصبك حسنة} الآية
أخبر تعالى عن معتقدهم وما هم عليه، و"الحسنة"هنا بحسب الغزوة هي الغنيمة والظفر، و"المصيبة"الهزم والخيبة، واللفظ عام بعد ذلك في كل محبوب ومكروه، ومعنى قوله: {قد أخذنا أمرنا من قبل} ، أي حزمنا نحن في تخلفنا ونظرنا لأنفسنا. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}