{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}
يعني: في الجهاد {اثاقلتم إِلَى الأرض} ، يعني: تثاقلتم، فأدغم التاء في الثاء، وأجلب الألف لتسكين ما بعد هذه، يعني: قعدتم ولم تخرجوا؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالخروج إلى غزوة تبوك، وكان في أيام الصيف، حين اشتد الحر وطابت الثمار والظلال، فكانوا يتثاقلون عن الخروج؛ فعاتبهم الله فقال: {يا أيها الذين ءامَنُواْ مَا لَكُمْ} ، يقول: آثرتم واخترتم عمل الدنيا على عمل الآخرة.
{فَمَا مَتَاعُ الحياة الدنيا} ، يعني: منفعة الدنيا {فِى الآخرة إِلاَّ قَلِيلٌ} ، يعني: بجنب منفعة الآخرة إلا ساعة؛ ويقال: معناها ما يتمتع به في الدنيا قليل عندما يتمتع به أولياء الله تعالى في الجنة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}