فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195581 من 466147

وقال ابن عاشور:

{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ}

الجملة تقرير لمضمون جملة {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله} [التوبة: 30] ليُبنى على التقرير زيادة التشنيع بقوله: {وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحداً} إلخ، فوزان هذه الجملة وزان جملة {اتخذوه وكانوا ظالمين} [الأعراف: 148] بعد جملة {واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلاً جسداً له خوار} [الأعراف: 148] .

والضمير لليهود والنصارى.

والأحبار جمع حَبَر بفتح الحاء وهو العالِم من علماء اليهود.

الرهبان اسم جمع لراهب وهو التقي المنقطع لعبادة الله من أهل دين النصرانية، وإنّما خص الحَبر بعالمِ اليهود لأنّ عظماء دين اليهودية يشتغلون بتحرير علوم شريعة التوراة فهم علماء في الدين وخصّ الراهب بعظيم دين النصرانية لأنّ دين النصارى قائم على أصل الزهد في الدنيا والانقطاع للعبادة.

ومعنى اتّخاذهم هؤلاء أرباباً أنّ اليهود ادّعوا لبعضهم بنوةَ الله تعالى وذلك تأليه، وأنّ النصارى أشدّ منهم في ذلك إذ كانوا يسجدون لصور عظماء ملّتهم مثل صورة مريم، وصور الحواريين، وصورة يحيى بن زكرياء، والسجود من شعار الربوبية، وكانوا يستنصرون بهم في حروبهم ولا يستنصرون بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت