فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194933 من 466147

قال نظام الدين النيسابوري:

التأويل: ما كان لمشركي النفوس الأمارة {أن يعمروا مساجد الله} وهي القلوب وهم مصرون على ما جبلوا عليه من التمرد وتعبد الهوى. {حبط أعمالهم} التي صدرت عنهم رياء وسمعة {إنما يعمر} القلوب {من آمن بالله واليوم الآخر} صدق بأن المقصود والمعبود هو الله، وعمل لنيل السعادات الأخروية وأدام المناجاة مع الله بصدق الطلب، وزكى نفسه عن الأخلاق الذميمة ولم يخف فوات الخطوط الدنيوية وإنما يخاف فوات الحقوق الإليهة. {سقاية الحاج} خدمة هذه الطائفة للأغراض الفاسدة {وعمارة المسجد الحرام} الأعمال الموجبة لعمارة القلوب إذا كانت مشوبة بالرياء والهوى {لا يستوون عند الله} الطالبون والبطالون {والله لا يهدي القوم الظالمين} الذين يضعون الأعمال الصالحة في غير موضعها {الذين آمنوا} أي القلوب المؤمنة {وهاجروا} أي الأرواح المهاجرة إلى القوالب {وجاهدوا في سبيل الله} الجهاد الأكبر {بأموالهم وأنفسهم} ببذل الموجود والوجود جميعاً {يبشرهم ربهم} بعد الخلاص عن حبس الوجود بتجلي صفات لطفه وجنات الشواهد والكشوف {إن الله عنده أجر عظيم} أي من وصل إلى مقام العندية فالله يعظم أجره {لا تتخذوا آباءكم} الآيتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت