[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ} الآية.
قال الفراء:"أمْ"من الاستفهام الذي يتوسط الكلام، ولو أريد به الابتداء لكان بـ"الألفط أو بـ"هل"."
قوله {وَلَمْ يَتَّخِذُواْ}
يجوزُ في هذه الجملة وجهان:
أحدهما: أنَّها داخلةٌ في حيِّز الصلة، لعطفها عليها، أي: الذين جَاهَدُوا ولم يتَّخذُوا.
الثاني: أنَّها في محلِّ نصب على الحالِ من فاعل:"جَاهدُوا"أي: جَاهَدُوا حال كونهم غير متخذين وليجَةً.
و:"وَليجَةً"مفعول، و"مِن دُونِ اللهِ"إمَّا مفعول ثان، إن كان الاتخاذُ بمعنى التَّصْيير، وإمَّا متعلقٌ بالاتخاذ، إن كان على بابه، والوليجة: فَعِيلة، مِن الوُلُوج، وهُو الدُّخُولُ، و"الوَليجَةُ"من يداخلك في باطن أمورك، وقال أبو عبيدة:"كُلُّ شيء ٍ أدخلته في شيء ٍ وليس منهُ، والرجل في القوم وليس منهم، يقال له وليجة"ويستعملُ بلفظٍ واحدٍ، للمفردِ، والمثنى، والمجموع، وقد يجمعُ على"ولاَئِج"ووُلُج، ك-: صحيفة، وصحائف، وصحف وأنشدوا لعبادة بن صفوان الغنوي: [الطويل]
2770 - ولائجُهُمْ في كُلِّ مَبْدَى ومَحْضَرٍ ...
إلى كُلِّ مَنْ يُرْجَى ومَنْ يَتخوَّفُ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 10 صـ 41}