فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193112 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ألا تقاتلون قوماً}

قال الزجاج: هذا على وجه التوبيخ، ومعناه: الحضّ على قتالهم.

قال المفسرون: وهذا نزل في نقض قريش عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عاهدهم بالحديبية حيث أعانوا على خزاعة.

وفي قوله: {وهمُّوا باخراج الرسول} قولان.

أحدهما: أنهم أبو سفيان في جماعة من قريش، كانوا فيمن همَّ باخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة.

والثاني: انهم قوم من اليهود، غدروا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقضوا عهده وهمَّوا بمعاونة المنافقين على إخراجه من المدينة.

قوله تعالى: {وهم بدؤوكم أول مرة} فيه قولان.

أحدهما: بدؤوكم باعانتهم على حلفائكم، قاله ابن عباس.

والثاني: بالقتال يوم بدر، قاله مقاتل.

قوله تعالى: {أتخشَونهم} قال الزجاج: أتخشون أن ينالكم من قتالهم مكروه؟! فمكروه عذاب الله أحق أن يُخشى إن كنتم مصدِّقين بعذابه وثوابه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نكثوا أَيْمَانَهُمْ}

توبيخ وفيه معنى التحضيض.

نزلت في كفار مكة كما ذكرنا آنفاً.

{وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرسول} أي كان منهم سبب الخروج، فأضيف الإخراج إليهم.

وقيل: أخرجوا الرسول عليه السَّلام من المدينة لقتال أهل مكة للنّكث الذي كان منهم؛ عن الحسن.

{وَهُم بَدَءُوكُمْ} بالقتال.

{أَوَّلَ مَرَّةٍ} أي نقضوا العهد وأعانوا بنو بَكْر على خُزاعة.

وقيل: بدءوكم بالقتال يوم بدر؛ لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم خرج للعِير ولما أحرزوا عِيرهم كان يمكنهم الإنصراف، فأبَوْا إلاَّ الوصول إلى بدر وشُربَ الخمر بها؛ كما تقدّم.

{فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ} أي تخافوا عقابه في ترك قتالهم، من أن تخافوا أن ينالكم في قتالهم مكروه.

وقيل: إخراجهم الرسول منعُهم إياه من الحج والعُمْرة والطّواف، وهو ابتداؤهم. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت