فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195024 من 466147

وقال السمرقندي:

{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}

يعني: لا يصدقون بتوحيد الله، {وَلاَ باليوم الآخر} بالبعث بعد الموت، {وَلاَ يُحَرِمُونَ مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ} ، في التوراة والإنجيل والقرآن، {وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحق} ، يقول: لا يخضعون لدين الحق، ولا يقرون بشهادة لا إله إلا الله.

ومعناه لا يؤمنون بالله إيمان الموحدين، لأن أهل الكتاب كانوا يقرون بالله، ولكنهم قالوا: لله ولد؛ وأقروا بالبعث، ولكنهم لا يقرون لأهل الجنة بالنعمة، لأنهم لا يقرون بالأكل والشرب والجماع.

فليس يدينون دين الحق، يعني: دين الإسلام؛ ويقال: دين الله تعالى، لأن الله تعالى هو الحق، فأمر الله تعالى بقتلهم إلا أن يعطوا الجزية.

وهو قوله تعالى: {حتى يُعْطُواْ الجزية عَن يَدٍ وَهُمْ صاغرون} ؛ قال بعضهم: عن قهر وذلّ، كما يقال: اليد في هذا لفلان، يعني: الأمر النافذ لفلان.

ويقال: {عَن يَدٍ} ، يعني: عن إنعام عليهم بذلك، لأن قبول الجزية وترك أنفسهم يد ونعمة عليهم.

ويقال: عن اعتراف المسلمين بأن أيديهم فوق أيديهم.

ويقال: {عَن يَدٍ} يعني: عن قيام يمشون بها صاغرين تؤخذ من أيديهم.

وقال الأخفش: يعني: كرهاً.

{وَهُمْ صاغرون} ، يعني: ذليلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت