فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196338 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}

قوله تعالى: {إن كثيراً من الأحبار} الأحبار من اليهود، والرهبان من النصارى.

وفي الباطل أربعة أقوال.

أحدها: أنه الظلم، قاله ابن عباس.

والثاني: الرشا في الحكم، قاله الحسن.

والثالث: الكذب، قاله أبو سليمان.

والرابع: أخذه من الجهة المحظورة، قاله القاضي أبو يعلى.

والمراد: أخذ الأموال، وإنما ذكر الأكل، لأنه معظم المقصود من المال.

وفي المراد بسبيل الله هاهنا قولان.

أحدهما: الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن عباس، والسدي.

والثاني: أنه الحق والحكم.

قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة} اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها نزلت عامّة في أهل الكتاب والمسلمين، قاله أبو ذر، والضحاك.

والثاني: أنها خاصَّة في أهل الكتاب، قاله معاوية بن أبي سفيان.

والثالث: أنها في المسلمين، قاله ابن عباس، والسدي.

وفي الكنز المستحقّ عليه هذا الوعيد ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه مالم تؤدَّ زكاته.

قال ابن عمر: كل مال أُدِّيتْ زكاتُه وإن كان تحت سبع أرضين فليس بكنز، وكل مال لا تؤدَّى زكاته فهو كنز وإن كان ظاهراً على وجه الأرض، وإلى هذا المعنى: ذهب الجمهور.

فعلى هذا، معنى الإنفاق: إخراج الزكاة.

والثاني: أنه ما زاد على أربعة آلاف، روي عن علي بن أبي طالب أنه: قال أربعة آلاف نفقة، وما فوقها كنز.

والثالث: ما فضل عن الحاجة، وكان يجب عليهم إخراج ذلك في أول الإسلام ثم نُسخ بالزكاة.

فإن قيل: كيف قال {ينفقونها} وقد ذكر شيئين؟ فعنه جوابان.

أحدهما: أن المعنى: يرجع إلى الكنوز والأموال.

والثاني: أنه يرجع إلى الفضة، وحذُف الذهب.

لأنه داخل في الفضة، قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت