نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راضٍ والرأي مختلفُ
يريد: نحن بما عندنا راضون، وأنت بما عندك راضٍ، ذكر القولين الزجاج.
وقال الفراء: إن شئت اكتفيت بأحد المذكورين، كقوله: {ومن يكسب خطيئة أو إثماً ثم يرم به بريئاً} [النساء: 112] وقوله: {وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضَّوا إليها} [الجمعة: 11] ، وأنشد:
إني ضمنت لمن أتاني ما جَنَى ... وأبى وكان وكنت غير غَدورِ
ولم يقل: غدورين، وإنما اكتفى بالواحد لاتفاق المعنى.
قال أبو عبيدة: والعرب إذا أشركوا بين اثنين قصروا، فخبَّروا عن أحدهما استغناء بذلك، وتحقيقاً؛ لمعرفة السامع بأن الآخر قد شاركه، ودخل معه في ذلك الخبر، وأنشد:
فمن يك أمسى بالمدينة رحْلُهُ ... فاني وقيَّارٌ بها لغريب
والنصب في:"قيار"أجود، وقد يكون الرفع.
وقال حسان بن ثابت:
إنَّ شرخَ الشبابِ والشَّعَرَ الأس ... ودَ مالم يُعَاصَ كان جُنُونا
ولم يقل: يعاصيا. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}