{عَفَا الله عَنكَ}
قدّم العفو على القتل.
قال قتادة وعمرو بن ميمون: شيئان فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يؤمر بهما: إذنه للمنافقين وأخذه من الأُسارى الفدية فعاتبه الله كما تسمعون.
وقال بعضهم: إنّ الله عز وجل وقّره ورفع محله [فهو افتتاح] الكلام بالدعاء له، كما يقول الرجل لمخاطبه إن كان كريماً عنده: عفا الله عنك ماصنعت في حاجتي ورضي الله عنك إلاّ زرتني، وقيل: معناه: أدام الله لك العفو.
{لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حتى يَتَبَيَّنَ لَكَ الذين صَدَقُواْ} في أعذارهم {وَتَعْلَمَ الكاذبين} فيها. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}