قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: {إن تصبك} يا روح {حسنة} من عواطف الحق تحزن النفس وصفاتها فبها تظفر الروح عليها {وإن تصبك مصيبة} من الموانع والقواطع أخذنا نصيبنا من المراتع الحيوانية لما خالفناه في السير في العالم الروحاني. {قل} يا روح {لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا} لا علينا فإن الفترات والوقفات للتربية لا للرد. وانظر وقل {هل تربصون بنا} أيتها النفس وصفاتها {إلا إحدى الحسنيين} الإحسان والعواطف الربانية والوقفة والفترة الموجبة لحسن التربية {بعذاب من عنده} هو الابتلاء بالمصائب من الخوف والجوع وغيرهما {أو بأيدينا} بالمنع من المخالفات وبكثرة الرياضيات والمجاهدات {طوعاً} أو رياء {وكرهاً} أي نفاقاً {لن يتقبل منكم} لأن أعمال اللسان وغيره من الجوارح من غير عمل القلب ليست بمقبولة وإن كان عمل القلب بدون الجوارح مقبولاً لقوله صلى الله عليه وسلم"نية المؤمن أبلغ من عمله"وباقي الآيات إشارات إلى أن من أمارات النفاق عدم الرضا بقسمة الخلاق وحال المخلص بالعكس. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 487}