فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198135 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُواْ الخروج لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً}

أي لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أُهبة السفر.

فتركُهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف.

{ولكن كَرِهَ الله انبعاثهم} أي خروجهم معك.

{فَثَبَّطَهُمْ} أي حبسهم عنك وخذلهم.

لأنهم قالوا: إن لم يؤذن لنا في الجلوس أفسدنا وحرّضنا على المؤمنين.

ويدلّ على هذا أن بعده {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً} [التوبة: 47] .

{وَقِيلَ اقعدوا مَعَ القاعدين} قيل: هو من قول بعضهم لبعض.

وقيل: هو من قول النبيّ صلى الله عليه وسلم، ويكون هذا هو الإذن الذي تقدّم ذكره.

قيل: قاله النبيّ صلى الله عليه وسلم غضباً، فأخذوا بظاهر لفظه وقالوا: قد أذن لنا.

وقيل: هو عبارة عن الخذلان؛ أي أوقع الله في قلوبهم القعود.

ومعنى {مَعَ القاعدين} أي مع أُولِي الضرر والعميان والزَّمْنَى والنسوان والصبيان. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت