فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197609 من 466147

وقال الآلوسي:

{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}

{انْفِرُواْ} تجريد للأمر بالنفور بعد التوبيخ على تركه والإنكار على المساهلة فيه، وقوله سبحانه: {خِفَافًا وَثِقَالاً} حالان من ضمير المخاطبين أيعلى كل حال من يسر أو عسر حاصلين بأي سبب كان من الصحة والمرض أو الغنى والفقر أو قلة العيال وكثرتهم أو الكبر والحداثة أو السمن والهزال أو غير ذلك مما ينتظم في مساعدة الأسباب وعدمها بعد الامكان والقدرة في الجملة.

أخرج ابن أبي حاتم.

وأبو الشيخ عن أبي يزيد المديني قال: كان أبو أيوب الأنصاري.

والمقداد بن الأسود يقولان: أمرنا أن ننفر على كل حال ويتأولان الآية.

وأخرجا عن مجاهد قال: قالوا إن فينا الثقيل وذا الحاجة.

والصنعة، والشغل.

والمنتشر به أمره فأنزل الله تعالى: {انفروا خِفَافًا وَثِقَالاً} وأبى أن يعذرهم دون أن ينفروا خفافاً وثقالاً وعلى ما كان منهم، فما روي في تفسيرهما من قولهم: خفافاً من السلاح وثقالا منه أو ركباناً ومشاة أو شباناً وشيوخاً أو أصحاء ومراضا إلى غير ذلك ليس تخصيصاً للأمرين المتقابلين بالإرادة من غير مقارنة للباقي.

وعن ابن أم مكتوم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أعلى أن أنفر؟ قال: نعم.

حتى نزل: {لَّيْسَ عَلَى الاعمى حَرَجٌ} [النور: 61] وأخرج ابن أبي حاتم.

وغيره عن السدى قال: لما نزلت هذه الآية اشتد على الناس شأنها فنسخها الله تعالى فقال: {لَّيْسَ عَلَى الضعفاء وَلاَ على المرضى} [التوبة: 91] الآية.

وقيل: إنها منسوخة بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَافَّةً} [التوبة: 122] وهو خلاف الظاهر، ويفهم من بعض الروايات أن لا نسخ فقد أخرج ابن جرير والطبراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت