فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197589 من 466147

وقال السمرقندي:

{انفروا خِفَافًا وَثِقَالاً}

قال الكلبي: خفافاً يعني: أهل العسرة من المال، وقلة العيال، وثقالاً يعني: أهل المسيرة في المال والصبية العيال.

وقال الكلبي: ويقال فيها وجه آخر {انفروا خِفَافًا} ، يقول: نشاطاً في الجهادِ {وَثِقَالاً} غير نشاط في الجهاد، وكذا قال مقاتل؛ ويقال: {انفروا خِفَافًا وَثِقَالاً} شباناً وشيوخاً.

وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن أبا طلحة الأنصاري قرأ هذه الآية {انفروا خِفَافًا وَثِقَالاً} ، فقال: ما أرى الله تعالى إلا سينفرنا شباناً وشيوخاً، قال: جهزوني فقلنا: قد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وأنت اليوم شيخ كبير.

قال: جهزوني.

فجهزناه فركب البحر فمات في غزاته.

وروى سفيان، عن منصور، عن الحكم قال: مشاغيل وغير مشاغيل.

وروى مسروق، عن أبي الضحى قال: أول ما نزلت من سورة براءة هذه الآية {انفروا خِفَافًا وَثِقَالاً} ثم نزل أولها وآخرها.

وروي عن ابن عباس أنه قال: نسختها هذه الآية: {وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدين وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رجعوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] وقال بعضهم: ليست بمنسوخة، ولكنها في الحالة التي وقع فيها النفير، وجب على جميع الناس الخروج إلى الجهاد، وإذا لم يكن النفير عاماً، يكون فرضاً عاماً؛ فإذا خرج بعض الناس، سقط عن الباقين وبه نأخذ.

ثم قال تعالى: {وجاهدوا بأموالكم وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ الله ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ} ، يعني: الجهاد خير لكم من الجلوس، {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} ؛ يعني: تصدقون بثواب الله.

ويقال: معناه إن كنتم تعلمون أن الخروج إلى الجهاد خير لكم من القعود فَانْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت