فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196097 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا ...(28)

قوله: (لخبث باطنهم) وفساد عقيدتهم شبه عقيدتهم الباطلة بالنجس تشبيهًا للمعقول

بالمحسوس فاسْتُعيرَ النجس لذلك الخبث الباطل فاشتق منه النجس فأطلق عَلَى الْمُشْركينَ

هذا إذا أريد بالنجس الْمَذْكُور المُشْتَق كما ذكره الْجَوْهَريّ، وإنما وجد مع أن الْمَوْصُوف

جمع لأنه في الأصل مصدر، وإن أريد به مصدر كما في الكَشَّاف فيقدر مضاف أي إنما

المشركون ذوي نجس.

قوله: (أو لأنه يجب أن يجتنب عنهم عَمَّا يجتنب عن النجاسة) فحِينَئِذٍ الْكَلَام تشبيه

بليغ لذكر الطرفين ومنشأ وجوب الاجتناب عنهم خبث باطنهم فمآل التوجيهين واحد، ولذا

قدم هذا الوجه الثاني عَلَى الوجه الثالث ولو قدم الثالث عَلَى الثاني لاشتراكه مع الأول في

عدم الْكَلَام للتشبيه لكان له وجه ثم الْمُرَاد بالوجوب وجوب الاحتراز عن اتخاذهم وليأ

ومحبوبًا لا وجوب الاجتناب وجوب الاجتناب الظاهري وإلا لكان عين قول ابْن عَبَّاسٍ

رضي الله عنهما، وبعضهم حملوا الوجوب عَلَى هذا وشنعوا بأنه كان عليه ترك الوجوب

وأجاب بعض آخر بالحمل للمُبَالَغَة والكل تعسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت