فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195502 من 466147

وقال القاسمي:

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ}

جملة مبتدأة، سيقت لتقرير ما مر من عدم إيمان أهل الكتابين بالله سبحانه، وانتظامهم بذلك في سلك المشركين.

وقرئ (عزيرٌ) بالتنوين على الأصل، وحذفه لالتقاء الساكنين على غير القياس تخفيفاً، وهو مبتدأ وما بعده خبره، ولهم أوجه أخرى في إعرابه، والوجه ما ذكرناه.

وليعلم أن الذي دعا الفريقين إلى مقاليهما هو الغلوّ في التعظيم، فأما اعتقاد النصارى فهو مشهور معلوم، تكفل التنزيل الكريم بذكره مراراً، ودحر شبهه.

وأما اليهود في عزير فغلاتهم أوجهلتهم يتفوهون بهذه الكلمة الشنعاء، وأما بقيتهم فيعتبرونه في مقام موسى، ويحترمون دائماً ذكره، ويعتقدون أن الله تعالى قد أقامه لجمع التوراة المبددة.

ولتجديد الملة الموسوية، وإرجاعها إلى عهدها، وإصلاح ما

فسد من آدابها وعوائدها، بإلهام، فإن نسخة التوراة الأصلية، وبقية أسفارهم، فقدت لما أغار أهل بابل، جند بخت نصّر على بيت المقدس، وهدموه، وسبوا أهله إلى مملكتهم بابل، وأقاموا هناك سبعين سنة، ثم لما نبغ فيهم عزير واشتهر، واستعطف أحد ملوكهم في سراحهم، فأطلق له الملك الإجازة، فعاد من بابل بمن بقي من اليهود إلى بيت المقدس، وجدد ما اندثر من الشريعة الموسوية.

قال بعض الكتابيين في قاموس له: زعم اليهود أن أئمتهم عقدوا مجمعاً في عهد عزرا وجمعوا الأسفار العبرانية في قانون متعارف عندهم اليوم، وضموا إليه ما لم يكن من قبل جلاء بابل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت