فإن قيل: ما وجه قوله: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} ولم يذكر الرسول، والإيمانُ لا يتم إلا به؟
فالجواب: أن فيه دليلاً على الرسول، لقوله: {وأقام الصلاة} أي: الصلاة التي جاء بها الرسول، قاله الزجاج.
فإن قيل: {فعسى} ترجّ، وفاعل هذه الخصال مهتد بلا شك.
فالجواب: أن"عسى"من الله واجبة، قاله ابن عباس.
فإن قيل: قد يعمر مساجد الله من ليس فيه هذه الصفات.
فالجواب: أن المراد أنه من كان على هذه الصفات المذكورة، كان من أهل عمارتها، وليس المراد أن من عمرها كان بهذه الصفة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}