{فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين}
أي فإنْ تابوا عن الكفر ونقض العهد والتزموا أحكام الإسلام فإخوانكم، أي: فهم إخوانكم، والإخوان، والإخوة جمع أخ من نسب أو دين.
ومن زعم أنّ الإخوة تكون في النسب، والإخوان في الصداقة، فقد غلط.
قال تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} وقال: أو بيوت إخوانكم، وعلق حصول الأخوة في الدين على الالتباس بمجموع الثلاثة، ويظهر أنّ مفهوم الشرط غير مراد.
{ونفصل الآيات لقوم يعلمون} أي نبيّنها ونوضحها.
وهذه الجملة اعتراض بين الشرطين، بين قوله: فإن تابوا، وقوله: وإن نكثوا، بعثاً وتحريضاً على تأمل ما فصل تعالى من الأحكام، وقال لقوم يعلمون لأنه لا يتأمل تفصيلها إلا من كان من أهل العلم والفهم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}