قال - عليه الرحمة:
{كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) }
كيف يكون المُفْلِسُ من عرفانه كالمخلص في إيمانه؟
وكيف يكون المحجوبُ عن شهوده كالمستهلَكِ في وجوده؟
كيف يكون مَنْ يقول"أنا"كمن يقول"أنت"؟ وأنشدوا:
وأحبابُنا شتَّان: وافٍ وناقِصٌ ... ولا يستوي قطٌّ مُحِبٌّ وباغِضُ
قوله: {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لِهُمْ} ، إنْ تَمَسْكُوا بحبل وفائنا أحللناهم ولاءنا، وإِنْ زاغوا عن عهدنا أبليناهم بصدِّنا، ثم لم يَرْبَحُوا في بُعْدِنا.
{إنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ} : المُتَّقي الذي يستحق محبةَ مَنْ يُتَّقَى؛ وذلك حين يتقي محبَّةَ نَفْسِه، وذلك بِتَرْكِ حظِّه والقيام بِحقِّ ربِّه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 10}