فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193209 من 466147

وقال السمرقندي:

{وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ}

يعني: حقد قلوب خزاعة وروى مصعب بن سعد، عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة، آمن الناس إلا ستة، ونفر عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن أخطل، ومقيس بن ضبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي السرح، وامرأتين فقال: اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة.

وروى عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سار إلى مكة، ذكر إلى أن قال: دخل صناديد قريش من المشركين إلى الكعبة، وهم يظنون أن السيف لا يرفع عنهم، فطاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت فصلى ركعتين، ثم أتى الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب فقال:"ما تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ؟"نقول أخ كريم، وابن عم حليم رحيم.

قال: أقول كما قال يوسف:" {لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ اليوم يَغْفِرُ الله لَكُمْ} ".

قال: فخرجوا كأنما نشروا من القبور ودخلوا في الإسلام؛ وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الباب الذي يلي الصفا، فخطب والأنصار أسفل منه، فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما إن الرجل أخذته الرأفة بقومه، وأدركته الرغبة في قرابته.

فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَقُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ وَالله إِنِّي رَسُولُ الله حَقّاً."

إِنَّ المَحْيَا لَمَحْيَاكُمْ، وَإِنَّ المَمَاتَ لَمَمَاتُكُمْ"."

فقالوا: يا رسول الله قلنا مخافة أن تفارقنا ضناً بك.

قال:"أَنْتُمْ الصَّادِقُونَ عِنْدَ الله وَعِنْدَ رَسُولِهِ".

قال الله تعالى: {وَيَتُوبُ الله على مَن يَشَاء} ، يعني: من أهل مكة يهديهم الله لدينه.

{والله عَلِيمٌ} بمن يؤمن من خلقه، {حَكِيمٌ} في أمره. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت