فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194259 من 466147

وقال الثعلبي:

{يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تتخذوا آبَآءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَآءَ}

قال مجاهد: هذه الآية متصلة بما قبلها منزلة في قصة العباس وعلي قبل الهجرة، قال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: لما أمر الله عزّوجل المؤمنين بالهجرة وكانت قبل فتح مكة، من آمن ولم يكتمل إيمانه إلاّ بمجانبة الآباء والأقرباء إنْ كانوا كفاراً، فقال المسلمون: يانبي الله إن نحن اعتزلنا من خالفنا في الدين قطعنا أباءنا وعشائرنا وذهبت تجارتنا وخُربت دارنا، فأنزل الله هذه الآية.

الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، قال: لمّا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالهجرة إلى المدينة جعل الرجل يقول لأبنه وأخيه وامرأته وقرابته: إنّا قد أُمرنا بالهجرة إلى المدينة فاخرجوا معنا إليها فمنهم من يعجبه ذلك ويسارع إليه، ومنهم من أبى على صاحبه (وتعلق به) فيقول الرجل لهم: والله لئن ضمني وإياكم دار الهجرة فلا أنفعكم بشيء أبداً ولا أعطيكم ولا أُنفق عليكم، ومنهم من تتعلق به زوجته وعياله وولده ويقولون: أُنشدك الله أن تضيعنا فيرق (قلبه) فيجلس ويدع الهجرة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال مقاتل: نزلت في التسعة الذين ارتدّوا عن الإسلام فنهى الله عز وجل عن ولايتهم فأنزل الله تعالى {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تتخذوا آبَآءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَآءَ} بطانة وأصدقاء فتفشون إليهم أسراركم، ومن المقام بين أظهرهم على الهجرة إلى دار الإسلام.

{إِنِ استحبوا الكفر عَلَى الإيمان وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ} فهم في صورة الإسلام وأهله و (في) المكث معهم على الهجرة والجهاد {فأولئك هُمُ الظالمون} العاصون الواضعون [ ] في غير موضعها. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت