قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ}
يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم {بالهدى} ، وفيه ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه التوحيد.
والثاني: القرآن.
والثالث: تبيان الفرائض.
فأما دين الحق، فهو الإسلام.
وفي قوله: {ليظهرَه} قولان.
أحدهما: أن الهاء عائدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالمعنى: ليعلّمه شرائع الدِّين كلَّها، فلا يخفى عليه منها شيء، قاله ابن عباس.
والثاني: أنها راجعة إلى الدين.
ثم في معنى الكلام قولان.
أحدهما: ليظهر هذا الدين على سائر الملل.
ومتى يكون ذلك؟ فيه قولان: أحدهما: عند نزول عيسى عليه السلام، فإنه يتبعه أهل كل دين، وتصير المللُ واحدة، فلا يبقى أهل دين إلا دخلوا في الإسلام أو أدَّوا الجزية، قاله أبو هريرة، والضحاك.
والثاني: أنه عند خروج المهدي، قاله السدي.
والقول الثاني: أن إظهار الدِّين إنما هو بالحجج الواضحة، وإن لم يدخل الناس فيه. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}