[من روائع الأبحاث]
(فصل: من روائع الأدب العربي)
(باب عيون من المدح)
قال ابن عبد البر:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أرحم أمتي بأمّتي أبو بكر، وأقواهم على دين الله عمرُ، وأصدقهم حياء عثمان، وأقضاهم عليّ بن أبي طالب، وأقرأهم أبيّ ابن كسب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وما أظلت الخضراء ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجةٍ أصدق من أبي ذرّ ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجرّاح".
مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار، فقال:"إنكم لتقلّون عند الطّمع، وتكثرون عند الفزع".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"خير دور الأنصار دور بني عبد الأشهل، وفي كل دور الأنصار خيرٌ".
وقال عليه السلام:"إن الله اختارني، واختار لي أصحاباً وأنصاراً، وجعل لي منهم مزراء وأصهاراً".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناهنّ على ولد في صغره، وأرعاهن لبعلٍ في ذات يده".
ذكر أبو بكر الصديق عند ابن عباس، فقال: كان والله بالمسلم حفيا، وعلى الكافر قسيا، وعن اللذة سليا، يتواضع حيث لا توهن نصرته، ويعلو حين لا تخاف سطوته، القرآن قائده، الموت إمامه، لأن الأمر بين عينيه، وعاقبته بين يديه، رحمه الله وأحسن عنا مجازاته.
ذكر ابن عباس أبا بكر رضي الله عنهما، فقال: كان ثاني اثنين إذ هما في الغار، وثاني اثنين في العريش، وثاني اثنين في القبر.
قال الشّعبيّ: لما مات علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قام ابنه الحسن على قبره، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، واستغفر الله لأبيه، ثم قال: نعم أخو الإسلام كنت يا أبي، جواداً بالخلق، بخيلا بالباطل عن جميع الخلق، تغضب حين الغضب، وترضى حين الرّضا، عفيف النظر، غضيض الطّرف، لم تكن مداحاً ولا ستاماً، تجود بنفسك في المواطن التي تبخل بها الرجال، صبوراً على الضّراء، مشاركاً في النّعماء، ولذلك ثقلت على أكتاف قريش.
ذكر على بن أبي طالب عند ابن عباس رضي الله عنهما، فقال: كان والله يسكنه الحلم، وينطقه العلم.
ذكر علي بن أبي طالب عند صعصعة بن صوحان العبديّ، فقال: هو بالله عليم، والله في عينيه عظيم.