ثم بيّن له علامة المؤمنين وعلامة المنافقين، فقال الله تعالى: {لاَ يَسْتَأْذِنُكَ} ، يعني: بغير عذر {الذين يُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر} في السر والعلانية {أَن يجاهدوا بأموالهم وَأَنفُسِهِمْ والله عَلِيمٌ بالمتقين} ، يعني: بالمؤمنين المخلصين. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال ابن عطية:
قوله {لا يستأذنك} الآية.
نفي عن المؤمنين أن يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في التخلف دون عذر كما فعل الصنف المذكور من المنافقين، وقوله {أن يجاهدوا} يحتمل أن تكون {أن} في موضع نصب على معنى لا يستأذنون في التخلف كراهية أن يجاهدوا، قال سيبويه ويحتمل أن تكون في موضع خفض.
قال القاضي أبو محمد: على معنى لا يحتاجون إلى أن يستأذنوا في أن يجاهدوا بل يمضون قدماً، أي فهم أحرى ألا يستأذنوا في التخلف، ثم أخبر بعلمه تعالى {بالمتقين} وفي ذلك تعيير للمنافقين وطعن عليهم بين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}