فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199880 من 466147

وقال السمرقندي:

ثم جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلفوا، فأخبر الله تعالى أنهم كاذبون في حلفهم، فقال: {يَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ} بحلفهم الكاذب.

{والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} .

قال الزجاج: لم يقل أحق أن يرضوهما، لأن في الكلام دليلاً عليه، لأن في رضى الله تعالى رضى الرسول صلى الله عليه وسلم، فحذف تخفيفاً.

ومعناه والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه، كما قال الشاعر:

نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بَمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

أي نحن بما عندنا راضون وأنت بما عندك راضٍ؛ ويقال: يكره أن يجمع بين ذكر الله تعالى وذكر الرسول في كتابة واحدة، ويستحب أن يكون ذكر الله تعالى مقدماً وذكر النبي عليه السلام مؤخراً.

وذكر في بعض الأخبار أن خطيباً قام عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال في خطبته: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى فقال النبي عليه السلام:"بِئْسَ الخَطِيبُ أَنْتَ"لأنه كان يجب أن يقول: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى.

ثم قال: {إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ} ، يعني: مصدقين بقلوبهم في السر. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت