قوله تعالى: {فَرِحَ المخلفون بِمَقْعَدِهِمْ}
أي بقعودهم.
قعد قعوداً ومقعداً؛ أي جلس.
وأقعده غيره؛ عن الجوهريّ: والمخلّف المتروك؛ أي خلّفهم الله وثبّطهم، أو خلفهم رسول الله والمؤمنون لمّا علموا تثاقلهم عن الجهاد؛ قولان، وكان هذا في غزوة تبوك.
{خِلاَفَ رَسُولِ الله} مفعول من أجله، وإن شئت كان مصدراً.
والخلاف المخالفة.
ومن قرأ"خَلْفَ رسولِ اللَّهِ"أراد التأخر عن الجهاد.
{وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الحر} أي قال بعضهم لبعض ذلك.
{قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ} أي قل لهم يا محمد نار جهنم.
{أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} ابتداء وخبر.
"حراً"نصب على البيان؛ أي من ترك أمر الله تعرض لتلك النار. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}