قوله عز وجل {وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَماً}
فيه وجهان:
أحدهما: ما يدفع من الصدقات.
الثاني: ما ينفق في الجهاد مع الرسول صلى الله عليه وسلم مغرماً، والمغرم التزام ما لا يلزم، ومنه قوله تعالى {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً} [الفرقان: 65] أي لازماً، قال الشاعر:
فَمَا لَكَ مَسْلُوبَ العَزَاءِ كَأَنَّمَا ... تَرَى هَجْرَ لَيْلَى مَغْرَماً أَنْتَ غارِمُهُ
{وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَآئِرَ} جمع دائرة وهي انقلاب النعمة إلى ضدها، مأخوذة من الدور ويحتمل تربصهم الدوائر وجهين:
أحدهما: في إعلان الكفر والعصيان.
والثاني: في انتهاز الفرصة بالانتقام.
{عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} رد لما أضمروا وجزاء لما مكروا. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}