قوله تعالى: {وإذا أنزلت سورة} هذا عامّ في كل سورة.
وقال مقاتل: المراد بها: سورة (براءة) .
قوله تعالى: {أن آمنوا} أي: بأن آمنوا.
وفيه ثلاثة أوجه.
أحدها: استديموا الإيمان.
والثاني: افعلوا فعل من آمن.
والثالث: آمنوا بقلوبكم كما آمنتم بألسنتكم.
فعلى هذا يكون الخطاب للمنافقين.
قوله تعالى: {استأذنك} أي: في التخلف {أولو الطَّول} يعني: الغنى، وهم الذين لا عذر لهم في التخلُّف. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}
وقال القرطبي:
{وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آَمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ}
انتدب المؤمنون إلى الإجابة وتعلّل المنافقون.
فالأمر للمؤمنين باستدامة الإيمان وللمنافقين بابتداء الإيمان.
و {أَنْ} في موضع نصب؛ أي بأن آمِنوا.
و {الطول} الغنى؛ وقد تقدّم.
وخصّهم بالذكر لأن من لا طول له لا يحتاج إلى إذْن لأنه معذور.
{وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُنْ مَّعَ القاعدين} أي العاجزين عن الخروج. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}