فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203087 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً}

قال ابن عباس: لما نزل في أبي لبابة وأصحابه {وَءَاخَرُونَ اعْترَفُواْ بِذُنُوبِهِم} الآية. ثم تاب عليهم قالوا يا رسول الله خذ منا صدقة أموالنا لتطهرنا وتزكينا، قال: لا أفعل حتى أؤمر، فأنزل الله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} وفيها وجهان:

أحدهما: أنها الصدقة التي بذلوها من أموالهم تطوعاً، قاله ابن زيد.

والثاني: أنها الزكاة التي أوجبها الله تعالى في أموالهم فرضاً، قاله عكرمة. ولذلك قال: {مِنْ أَمْوَالِهِمْ} لأن الزكاة لا تجب في الأموال كلها وإنما تجب في بعضها.

{تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} أي تطهر ذنوبهم وتزكي أعمالهم.

{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} فيه وجهان:

أحدهما: استغفر لهم: قاله ابن عباس.

الثاني: ادع لهم، قاله السدي.

{إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ} فيه خمسة تأويلات:

أحدها: قربة لهم، قاله ابن عباس في رواية الضحاك.

الثاني: رحمة لهم، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس أيضاً.

الثالث: وقار لهم، قاله قتادة.

الرابع: تثبت لهم، قاله ابن قتيبة.

الخامس: أمن لهم، ومنه قول الشاعر:

يَا جَارَةَ الحَيِّ كُنتِ لي سَكَناً ... إذْ ليْسَ بعضُ الجِيرَانِ بِالسَّكَنِ

وفي الصلاة عليهم والدعاء لهم عند أخذ الصدقة منهم ستة أوجه:

أحدها: يجب على الآخذ الدعاء للمعطي اعتباراً بظاهر الأمر.

الثاني: لا يجب ولكن يستحب لأن جزاءها على الله تعالى لا على الآخذ.

والثالث: إن كانت تطوعاً وجب على الآخذ الدعاء، وإن كانت فرضاً استحب ولم يجب.

والرابع: إن كان آخذها الوالي استحب له الدعاء ولم يجب عليه، وإن كان آخذها الفقير وجب عليه الدعاء له، لأن الحق في دفعها إلى الوالي معيّن، وإلى الفقير غير معيّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت