فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204024 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ}

اشترى أنفسهم بالجهاد، {وَأَمْوَالَهُمْ} يحتمل وجهين:

أحدهما: نفقاتهم في الجهاد.

والثاني: صدقاتهم على الفقراء.

{بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} قال سعيد بن جبير: يعني الجنة، وهذا الكلام مجاز معناه أن الله تعالى أمرهم بالجهاد بأنفسهم وأموالهم ليجازيهم بالجنة، فعبر عنه بالشراء لما فيه من عوض ومعوض مضار في معناه، ولأن حقيقة الشراء لما لا يملكه المشتري.

{يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} لأن الثواب على الجهاد إنما يستحق إذا كان في طاعته ولوجهه.

{فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} يعني أن الجنة عوض عن جهادهم سواء قَتَلُوا أو قُتِلُوا. فروى جابر بن عبد الله الأنصاري أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فكبّر الناس، فأقبل رجل من الأنصار ثانياً طرف ردائه على أحد عاتقيه فقال: يا رسول الله أنزلت هذه الآية؟ فقال: نَعَم، فقال الأنصاري: بيع ربيح لا نقبل ولا نستقبل.

وقال بعض الزهاد: لأنه اشترى الأنفس الفانية بالجنة الباقية. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت