فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204259 من 466147

وقال الخازن:

قوله سبحانه وتعالى: {التائبون}

قال الفراء: استؤنف لفظ التائبون بالرفع لتمام الآية الأولى وانقطاع الكلام.

وقال الزجاج: التائبون رفع بالابتداء وخبره مضمر.

والمعنى: التائبون إلى آخره لهم الجنة أيضاً وإن لم يجاهدوا غير معاندين ولا قاصدين بترك الجهاد وهذا وجه حسن فكأنه وعد بالجنة جميع المؤمنين.

كما قال تعالى: وكلا وعد الله الحسنى ومن جعله تابعاً للأول، كان الوعد بالجنة خاصاً بالمجاهدين الموصوفين بهذه الصفات، فيكون رفع التائبون على المدح يعني المؤمنين المذكورين في قوله: إن الله اشترى.

وأما التفسير: فقوله سبحانه وتعالى التائبون يعني الذين تابوا من الشرك وبرئوا من النفاق.

وقيل: التائبون من كل معصية فيدخل فيه التوبة من الكفر والنفاق.

وقيل: التائبون من جميع المعاصي، لأن لفظ التائبين لفظ عموم فيتناول الكل.

واعلم أن التوبة المقبولة إنما تحصل بأمور أربعة: أولها احتراق القلب عند صدور المعصية، وثانيها الندم على فعلها فيما مضى، وثالثها العزم على تركها في المستقبل، ورابعها أن يكون الحامل له على التوبة طلب رضوان الله وعبوديته فإن كان غرضه بالتوبة تحصيل مدح الناس له ودفع مذمتهم فليس بمخلص في توبته.

{العابدون} يعني المطيعين لله الذين يرون عبادة الله واجبة عليهم وقيل هم الذين أتوا بالعبادة على أقصى وجوه التعظيم لله تعالى وهي أن تكون العبادة خالصة لله تعالى: {الحامدون} يعني الذين يحمدون الله تعالى على كل حال في السراء والضراء.

روى البغوي بغير سند عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة، الذين يحمدون الله في السراء والضراء"وقيل: هم الذين يحمدون الله ويقومون بشكره على جميع نعمه دنيا وأخرى {السائحون} قال ابن مسعود وابن عباس: هم الصائمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت