فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203188 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) }

قوله تعالى: {هُوَ يَقْبَلُ} :"هو"مبتدأ، و"يَقْبَلُ"خبره والجملةُ خبر أنَّ، وأنَّ وما في حيِّزها سادةٌ مَسَدَّ المفعولين أو مسدَّ الأول. ولا يجوز أن يكونَ"هو"فصلاً لأنَّ ما بعده لا يوهم الوصفيَّة، وقد تحرَّر مِنْ ذلك فيما تقدم.

وقرأ الحسن قال الشيخ: وفي مصحف أُبي"ألم تعلموا"بالخطاب. وفيه احتمالات، أحدها: أن يكون خطاباً للمتخلِّفين الذين قالوا: ما هذه الخاصية التي اختصَّ بها هؤلاء؟ و [الثاني] : أن يكون التفاتاً من غير إضمارِ قولٍ، والمرادُ التائبون. و [الثالث] : أن يكون على إضمارِ قولٍ أي: قل لهم يا محمد ألم تعلموا.

قوله: {عَنْ عِبَادِهِ} متعلقٌ ب"يَقْبَل"، وإنما تعدَّى ب"عن"فقيل: لأنَّ معنى"مِنْ"ومعنى"عن"متقاربان. قال ابن عطية:"وكثيراً ما يُتَوَصَّل في موضع واحد بهذه وبهذه نحو"لا صدقةَ إلا عن غني ومِنْ غني"، و"فعل ذلك فلانٌ مِنْ أَشَره وبَطَره، وعن أَشَره وبَطَره ". وقيل: لفظه"عن"تُشعر ببُعْدٍ ما، تقول: " جلس عن يمين الأمير " أي مع نوعٍ من البعد. والظاهرُ أنَّ"عن"هنا للمجاوزة على بابها، والمعنى: يتجاوز عن عباده بقبول توبتهم، فإذا قلت: " أخذت العلم عن زيد"، فمعناه المجاوزةُ، وإذا قلت: منه فمعناه ابتداء الغاية."

قوله: {هُوَ التواب} يجوز أن يكون فصلاً، وأن يكون مبتدأ بخلافِ ما قبلَه. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 117 - 118}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت