فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202102 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

{لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ}

وقرأ أبو حيوة:"نصحوا اللَّهَ"بدون لام، وقد تقدم أن"نَصَح"يتعدَّى بنفسِه وباللام.

وقوله: {مِن سَبِيلٍ} فاعل بالجارِّ لاعتماده على النفي، ويجوز أن يكونَ مبتدأً والجارُّ قبلَه خبرُه، وعلى كلا القولين ف"مِنْ"مزيدةٌ فيه، أي: ما على المحسنين سبيل.

قال بعضُهم: وفي هذه الآيةِ نوعٌ من البديع يسمى التمليح وهو: أن يُشارَ إلى قصةٍ مشهورة أو مثلٍ سائرٍ أو شعر نادر في فحوى كلامك من غير ذِكْره، ومنه قوله:

2529 اليومَ خمرٌ ويبدو بعده خَبَرٌ ... والدهرُ مِنْ بين إنعامٍ وإبْآسِ

يشير لقول امرئ القيس لَمَّا بلغه قَتْلُ أبيه:"اليومَ خمرٌ وغداً أمره"، وقول الآخر:

2530 فواللَّهِ ما أدري أأحلامُ نائمٍ ... أَلَمَّت بنا أم كان في الركب يوشَعُ

يُشير إلى قصة يوشع عليه السلام واستيقافه الشمس. وقول الآخر:

2531 لعَمْروٌ مع الرَّمْضاءِ والنارُ تَلْتَظِي ... أرقُّ وأحفى منكَ في ساعة الكَرْبِ

أشار إلى البيت المشهور:

2532 المستجيرُ بعمروٍ عند كُرْبته ... كالمستجير مِنَ الرَّمْضاءِ بالنار

وكأن هذا الكلامَ وهو"ما على المحسنين من سبيل"اشتهُر ما هو بمعناه بين الناس، فأشار إليه مِنْ غير ذكر لفظه. ولمَّا ذكر الشيخ التمليح لم يُقَيِّده بقوله"من غير ذكره"ولا بد منه، لأنه إذا ذكره بلفظه كان اقتباساً وتضميناً. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 97 - 98}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت