{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ}
يعني: جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالقول الشديد.
قال ابن مسعود في قوله: {جاهد الكفار والمنافقين} قال: جاهد بيدك، فإن لم تستطع فبلسانك، فإن لم تستطع فبقلبك والقه بوجه مكفهر، وعن الحسن قال: جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالحدود، يعني: أقم عليهم حدود الله.
{واغلظ عَلَيْهِمْ} ، يعني: أشدد عليهم، يعني: على الفريقين جميعاً في المنطق.
ثم بيَّن مرجعهم جميعاً في الآخرة وقال: {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} ، يعني: مصيرهم ومآلهم إلى جهنم، {وَبِئْسَ المصير} الذي صاروا إليه. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الثعلبي:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ}
بالسيف والقتال {والمنافقين} . اختلفوا في صفة جهاد المنافقين، قال ابن مسعود: بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، فإن لم يستطع فاكفهر في وجهه. قال ابن عباس: باللسان وشدة الزجر بتغليظ الكلام، قال الحسن وقتادة: بإقامة الحدود عليهم، ثم قال {وَمَأْوَاهُمْ} في الآخرة {جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المصير} قال [ابن مسعود وابن عباس] وهذه الآية نسخت كل شيء من العفو [والصلح] والصفح. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}