فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202630 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(6) بَابُ تَشَبُّه أهْلِ الحَضَرِ بِأِهْلِ البَدْوِ وَعَكْسِهِ

للعلَّامة/ نجم الدين الغزي

فالحضر، والحضرة، والحاضرة، والحضارة - وتفتح: خلاف البادية.

والحضارة: الإقامة في الحضر؛ قاله في"القاموس".

قال فيه: والبدو، والبادية، والباداة، والبداوة: خلاف الحضر.

وتبدى: أقام بها.

وتبادى: تشبه بأهلها.

وقال في"الصحاح": البداوة: الإقامة في البادية].

والبادية - بفتح، وبكسر: وهو خلاف الحاضرة.

قال ثعلب: لا أعرف البداوة - بالفتح - إلا عن أبي زيد وحده.

وقال صاحب"المصباح المنير": الحضر - بفتحين: خلاف

البدو، والنسبة إليها: حضري على لفظه.

وحضر: أقام بالحضر.

والحضارة - بفتح الحاء، وكسرها: سكون الحضر.

فأما تشبه أهل الحضر بأهل البدو، فإنه في الأصل مكروه لما فيه من الجفاء.

روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَكَنَ البادِيَةَ جَفا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتى السُّلْطانَ افْتُتِنَ".

وروى أبو داود، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ بَدا جَفا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتى أَبْوابَ السُّلْطانِ افْتُتِنَ، وَما ازْدادَ أَحدٌ مِنَ السُّلْطانِ قُرْباً إِلاَّ ازْدادَ مِنَ اللهِ بُعْداً".

قال في"الصحاح"في قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ بَدا جَفا": أي: من نزل البادية صار فيه جفاء.

وقال الله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة: 97] .

الأعراب: أهل البدو من العرب.

الواحد: أعرابي، وهو الذي يكون صاحب نجعة، وارتياد للكلأ؛ كما قاله أبو زيد وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت