قوله عز وجل {فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً}
هذا تهديد وإن خرج مخرج الأمر، وفي قلة ضحكهم وجهان:
أحدهما: أن الضحك في الدنيا لكثرة حزنها وهمومها قليل، وضحكهم فيها أقل لما يتوجه إليهم من الوعيد.
الثاني: أن الضحك في الدنيا وإن دام إلى الموت قليل، لأن الفاني قليل.
{وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً} فيه وجهان:
أحدهما: في الآخرة لأنه يوم مقداره خمسون ألف سنة، وهم فيه يبكون، فصار بكاؤهم كثيراً، وهذا معنى قول الربيع بن خيثم.
الثاني: في النار على التأبيد لأنهم إذا مسهم العذاب بكوا من ألمه، وهذا قول السدي.
ويحتمل أن يريد بالضحك السرور، وبالبكاء الغم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}