قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً}
هؤلاء هم بنو عمرو بن عوف وهم اثنا عشر رجلاً من الأنصار المنافقين، وقيل: هم خذام بن خالد ومن داره أخرج مسجد الشقاق، وثعلبة بن حاطب، وَمُعَتِّب بن قشير، وأبو حبيبة بن الأزعر، وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف، وجارية بن عامر، وابناه مُجمِّع وزيد ابنا جارية، ونبتل بن الحارث، وبجاد بن عثمان، ووديعة بن ثابت، وبحرج وهو جد عبد الله بن حنيف، وله قال النبي صلى الله عليه وسلم"وَيْلَكَ يَا بَحْرَج مَاذَا أَرَدْتَ بِمَا أَرَى؟"فقال يا رسول الله ما أردت إلا الحسنى، وهو كاذب، فصدقه، فبنى هؤلاء مسجد الشقاق والنفاق قريباً من مسجد قباء.
{ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ} يعني ضراراً، وكفراً بالله، وتفريقاً بين المؤمنين أن لا يجتمعوا كلهم في مسجد قباء فتجتمع كلمتهم، ويتفرقوا فتتفرق كلمتهم، ويختلفوا بعد ائتلافهم.
{وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... } وفي الإرصاد وجهان:
أحدهما: أنه انتظار سوء يتوقع.
الثاني: الحفظ المقرون بفعل.
وفي محاربة الله تعالى ورسوله وجهان:
أحدهما: مخالفتهما.