فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204720 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله: {وَعَلَى الثلاثة الذين خُلّفُواْ}

يعني: وتاب على الثلاثة، وهم كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية.

قال الفقيه: سمعت أبي رحمه الله يذكر بإسناده، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها، حتى كانت غزوة تبوك إلا بدراً، فلم يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم أحداً تخلف عن بدر، إنَّما خرج يريد العير فخرجت قريش معينين لعيرهم، فالتقوا على غير موعد.

ثم لم أتخلف عن غزوة غزاها حتى كانت غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها، فأذن للناس بالرحيل وأراد أن يتأهبوا أهبة غزوتهم، وذلك حين طابت الظلال وطابت الثمار، وكان كل ما أراد غزوة إلا ورّى بغيرها، وكان يقول:"الْحَرْبُ خُدْعَةٌ"، فأراد في غزوة تبوك أن يتأهب الناس أهبتهم، وأنا أيسر ما كنت قد جمعت راحلتين، وأنا أقدر شيء في نفسي على الجهاد وخفة الحال، وأنا في ذلك أصبو إلى الظلال وطيب الثمار.

فلم أزل كذلك، حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم غازياً بالغداة، وذلك يوم الخميس.

وكان يحب أن يخرج الناس يوم الخميس، فأصبح غادياً، فقلت: انطلق غادياً إلى السوق غداً فأشتري ثم ألحق بهم، فانطلقت إلى السوق من الغد فعسر عليّ بعض شأني، فرجعت فقلت: أرجع غداً إن شاء الله.

فألحق بهم، فعسر عليّ بعض شأني فلم أزل كذلك، حتى التبس بي الريب وتخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت أمشي في الأسواق وأطوف في المدينة، فيحزنني أن لا أرى أحداً تخلف إلا رجلاً مغموصاً عليه في النفاق.

وكان الجميع من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعاً وثمانين رجلاً، ولم يذكرني النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك فلما بلغ تبوك قال:"فَمَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ"فقال رجل من قومي: خلفه يا رسول الله حسن برديه والنظر إلى عطفيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت