(فصل)
من التفسير الإشاري في السورة الكريمة:
قال السلمي:
قوله عز وجل: (أن الله بريء من المشركين ورسوله) التوبة: [الآية: 3] .
قال ابن عطاء: كل من أشرك مع الله فيما لله غير الله، فهو بريء منه.
قوله تعالى: (فإن تبتم فهو خير لكم) .
قال أبو عثمان: مفتاح كل خير قال الله تعالى: (فإن تبتم فهو خير لكم) .
قال الجنيد رحمة الله عليه: لا يبلغ التائب منزلة التحقيق في التوبة، ما لم تجتمع فيه
خصال أربع:
أولها: حل الإصرار من القلب بالندم.
والثاني: شدة المجاهدة فيما بقي.
والثالث: صحة العزم في ترك العود.
والرابع: رد المظالم والخروج عن التبعات.
قوله تعالى: (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة)
التوبة: (10) لا يرقبون في ) [الآية: 10]
قال محمد بن الفضل: حرمة المؤمن أفضل الحرمات وتعظيمه أجل الطاعات، قال
الله تعالى: (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة) .
قوله تعالى: (أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه)
التوبة: (13) ألا تقاتلون قوما ) [الآية: 13] .
قال بعضهم: الخشية للذات والخوف للصفات.
قال الله: (أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه) ، وقال:(يخشون ربهم ويخافون سوء
الحساب).
قال أبو علي الجوزجاني: الخشية: التمسك بالالتجاء على الدوام.
قوله تعالى: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله)
التوبة: (18) إنما يعمر مساجد ) [الآية: 18] .
قال بعضهم: عمارة المسجد بعمارة القلب عند دخوله، بصدق النية وحسن الطوية
وطهارة الباطن لله، كما طهرت ظاهرك بأمر الله ودخول المسجد بالخروج عن جميع
الأشغال والموانع، فذلك من عمارة المساجد.
قال بعضهم: المساجد مواضع السجود منك، فاعمرها بحسن الأدب من غض طرف
وإمساك لسان والإعراض عن اللغو، وإمساك اليد عن الشهوات.
قوله تعالى: (يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات)
التوبة: (21) يبشرهم ربهم برحمة ) [الآية: 21] .
قال أبو عثمان: هو الذي تستجلب رضوانه. ورضوانه يوجب مجاورته، ومجاورته
يوجب النعيم الدائم قال الله) يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان).
قوله:(لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلن تغن
عنكم شيئا)