(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ(123)
القسم الثالث والأخير
ويتألف من مقطع واحد ويمتد من الآية (123) إلى نهاية الآية (129) وهذا هو:
[سورة التوبة (9) : الآيات 123 إلى 129]
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ(123)
كلمة في هذه الآيات:
هذه الآيات تشكل خاتمة السورة، فتبدأ بوضع استراتيجية الحركة الجهادية، وإذ كانت هذه الاستراتيجية تستند إلى ما مر في السورة، فإن أربع آيات بعد ذلك تأتي لتصف موقف المؤمنين والمنافقين من القرآن. وحتى لا يفهم فاهم أن الأمر بالقتال تفريط بالمؤمنين، فإن الآية السادسة في المقطع تبين أن بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت خيرا وبركة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحب إعنات المؤمنين، بل هو حريص عليهم، ورءوف
رحيم بهم، ثم تختم السورة بآية تأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال إعراض المسلمين عن الجهاد أن يقول: حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
المعنى العام:
تبدأ خاتمة السورة بأمر للمؤمنين بأن يقاتلوا الكفار الأقرب فالأقرب، وهي الاستراتيجية التي لا يجوز للمسلمين أن يغفلوها إطلاقا، لأن إغفالها فيه قضاء على الإسلام، فأنت عند ما تنطلق لتجاهد الأبعدين تعطي فرصة للقريبين أن يجتثوك في المركز، وقد أمر الله عزّ وجل المؤمنين مع هذا بأن يكونوا غلاظا في حربهم، وأن يعلموا أن الله معهم، والأمر الأخير في هذا المقام يفيد: ألا ينظر المسلمون إلى ما يمكن أن يقوله عنهم أعداؤهم، أو باصطلاح العصر ألا يبالوا بما يقوله الرأي العام، وهم يجاهدون أعداء الله.