قوله تعالى: {أولا يرون}
يعني المنافقين.
وقرأ حمزة:"أولا ترون"بالتاء على الخطاب للمؤمنين.
وفي معنى {يُفتَنُون} ثمانية أقوال.
أحدها: يكذبون كذبة أو كذبتين يُضلِّون بها، قاله حذيفة بن اليمان.
والثاني: ينافقون ثم يؤمنون ثم ينافقون، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثالث: يُبْتَلَوْنَ بالغزو في سبيل الله، قاله الحسن، وقتادة.
والرابع: يُفْتَنون بالسَّنَة والجوع، قاله مجاهد.
والخامس: بالأوجاع والأمراض، قاله عطية.
والسادس: يَنقضُون عهدهم مرة أو مرتين، قاله يمان.
والسابع: يكفرون، وذلك أنهم كانوا إذا أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بما تكلَّموا به إذ خَلَوْا، علموا أنه نبي، ثم يأتيهم الشيطان فيقول: إنما بلغه هذا عنكم، فيشركون، قاله مقاتل بن سليمان.
والثامن: يُفضَحون باظهار نفاقهم، قاله مقاتل بن حيان.
قوله تعالى: {ثم لا يتوبون} أي: من نفاقهم.
{ولا هُمْ يذَّكَّرونَ} أي: يعتبرون ويتَّعظون. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}