فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204061 من 466147

وقال الشيخ عبد الكريم الخطيب:

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ}

التفسير: ليس الإيمان مجرد نطق باللسان، وتصديق بالقلب، وإنما هو - مع هذا - عمل بالجوارح، وابتلاء فِي الأموال والأنفس .. فمن صدّق قلبه ما نطق به، ومن صدق عمله ما صدّق به قلبه، فذلك هو المؤمن، الذي يقبله اللّه فِي المؤمنين ..

وبين اللّه والمؤمنين باللّه، عقد عقده معهم، وعهد عاهدهم عليه .. وهو أنه - سبحانه - اشترى منهم أنفسهم وأموالهم ولهم عنده فِي مقابل ذلك الجنة! وما تلك الأنفس، وهذه الأموال التي اشتراها اللّه من المؤمنين؟ إنها من اللّه، وإلى اللّه .. !

ولكن شاء فضل اللّه أن يجعل لعباده ملكية هذه الأنفس، وتلك الأموال، وأن يشتريها منهم، وأن يعوضهم عليها! وقدّمت الأنفس على الأموال هنا على خلاف المواضع كلها التي جاء فيها ذكر الأموال والأنفس مجتمعين فِي القرآن .. ففى جميع المواضع ما عدا هذا الموضع قدمت الأموال على الأنفس! فما سرّ هذا؟ أو قل ما أسرار هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت