فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203464 من 466147

وقال الشيخ الشعراوي:

{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ}

يقص لنا القرآن هنا حالاً من أحوال المنافقين، وأحوالهم مع الإيمان متعددة. وقد ذكر الحق سبحانه عنهم أشياء صدَّرها بقوله: {وَمنْهُمْ} ، {وَمنْهُمْ} و {وَيَحْلِفُونَ} ، {وَيَحْلِفُونَ} ؛ ولذلك يسميها العلماء"مناهم التوبة"، مثل قوله: {وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ الله ... } [التوبة: 75]

وقول الحق: {وَمِنْهُمُ الذين يُؤْذُونَ النبي ... } [التوبة: 61]

وقوله الحق: {وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ائذن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي ... } [التوبة: 49]

وقال الحق عنهم أيضاً: {وَيَحْلِفُونَ} ، {وَيَحْلِفُونَ} ، {وَيَحْلِفُونَ} ويقولون عنها:"محالف التوبة"، ويقص الحق هنا حالاً آخر من أحوال المنافقين، وقد قص له نظيراً فيما سبق، وهؤلاء المنافقون - كما قلنا - متعارضون في ملكاتهم، ملكة لسانية تؤمن، وملكة قلبية تكفر. والمزاوجة بين الملكات المتناقضة أمر عسير على النفس وشاق، ويتطلب مجهوداً عاطفيّاً، ومجهوداً عقليّاً، ومجهوداً حركيّاً، فَهُم إذا خَلَوْا إلى شياطينهم قالوا كلاماً، وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا كلاماً، ويقص الحق ذلك حين يعلنون الإيمان بألسنتهم في قوله: {وَإِذَا لَقُواْ الذين آمَنُواْ قالوا آمَنَّا ... } [البقرة: 14]

أما إذا خَلَوْا إلى أنفسهم فالحق يصف حالهم: {وَإِذَا خَلَوْاْ إلى شَيَاطِينِهِمْ قالوا إِنَّا مَعَكُمْ ... } [البقرة: 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت