قوله: تعالي: (فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ...(83)
قوله: (فإن ردك الله إلَى المدينة) أشار به إلَى أن رجع متعدلًا لازم فإنه يستعمل لازمًا
وهو الأكثر ومصدره الرجوع ولما لم يصح أو لم يحسن هذا حمله عَلَى المتعدي ومصدره
الرجع قال تَعَالَى: (إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ) وقد يجيء لازمًا أَيْضًا كما أشار
إليه الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى: (والسماء ذات الرجع) الآية.
قوله: (إلَى المدينة) لما كان معنى الرجوع العود إلَى ما ذهب عنه وهو هنا المدينة
دون طائفة قال إلَى المدينة (وفيها طائفة) .
قوله: (من المتخلفين) بيان مرجع منهم فالطائفة بعض منهم وبين سره بوَجْهَيْن؛ إذ
الْمُتَبَادَر الكل دون البعض.