(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما أقام سبحانه الدليل على ما ذكر بهذه الآية التي ختمها بأنه أغناهم من فضله، أتبها بإقامة الدليل عليها وعلى أنهم يقبضون أيديهم وعلى اجترائهم على اقبح الكذب فقال: {ومنهم من عاهد الله} أي الذي لا أعظم منه {لئن آتانا} أي من خير ما عنده، واعتراف بأنه لا حق لأحد عليه بقوله: {من فضله} أي بأي طريق كان من تجارة أو غنيمة أو زراعة أو غيرها، وأكد لأنه كاذب يظن أن الناس يكذبونه، وهكذا كل كاذب فقال: {لنصدقن} أي مما آتانا من غير رياء - بما يشير إليه الإدغام {ولنكونن} أي كوناً هو الدال على أنا مجبولون على الخير {من الصالحين} أي لكل خير نندب إليه. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 363}